Create a ticket Create a ticket Share an idea Share an idea Send Frown Send frown Send Smile Send a smile Feedback
chat

المركز الاعلامي

اختتمت وزارة العمل اليوم حملة «صيف آمن 2026»، التي هدفت إلى تعزيز السلامة والصحة المهنية، ورفع مستوى الوعي بمخاطر الإجهاد الحراري، والوقاية من المخاطر المرتبطة بظروف العمل خلال أشهر الصيف، وذلك تحت رعاية سعادة خالد بن سالم الغماري وكيل وزارة العمل لشؤون العمل، راعي الحفل، وبحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والخاصة.
وأكد حسين بن علي اللواتي مدير عام الرعاية العمالية بوزارة العمل أن حملة «صيف آمن 2026» جاءت تتويجًا لجهود وطنية ومؤسسية متواصلة لتعزيز السلامة والصحة المهنية والارتقاء بمستوى الوعي والوقاية من المخاطر المرتبطة بظروف العمل خلال أشهر الصيف، مشيرًا إلى أن الاهتمام بسلامة وصحة العاملين، ولا سيما في منشآت القطاع الخاص، يأتي انسجامًا مع التوجهات الوطنية ومستهدفات رؤية عُمان 2040 التي جعلت الإنسان محورًا أساسيًا للتنمية، وأكدت أهمية الاستثمار في الإنسان وتعزيز جودة الحياة وبناء مجتمع آمن ومستدام.
وأوضح أن وزارة العمل تضطلع بدور أساسي في تنظيم سوق العمل من خلال تطوير التشريعات والأنظمة واللوائح والقرارات ذات الصلة، ومتابعة مدى الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية، ومواكبة المتغيرات والتحديات التي تشهدها بيئات العمل، بما يضمن توفير بيئة عمل آمنة وصحية لجميع العاملين.
وأشار إلى أن التغيرات المناخية وما يصاحبها من ارتفاع في درجات الحرارة وتزايد فترات التعرض للإجهاد الحراري جعلت حماية العاملين من مخاطر الحرارة في بيئات العمل من الموضوعات التي تتطلب اهتمامًا مستمرًا وتطويرًا متواصلًا في السياسات والإجراءات الوقائية.
وبيّن أن الحملة أكدت مجددًا أن سلامة العامل وصحته تأتي في مقدمة الأولويات، من خلال تعزيز الوعي بمخاطر الإجهاد الحراري والآثار الصحية والمهنية والاقتصادية التي قد تنتج عنه في حال عدم الالتزام بالتدابير والإجراءات الوقائية.
وأضاف أن الحملة حرصت على إيصال رسائل واضحة ومباشرة إلى مختلف فئات المجتمع، وبالأخص أصحاب العمل والمشرفين والعاملين، تؤكد أن الوقاية من الإجهاد الحراري تبدأ بالوعي بالمخاطر والتخطيط المسبق، وتوفير الظروف المناسبة للعمل، والالتزام بالتدابير الوقائية، والاستجابة المبكرة لأي مؤشرات مرتبطة بالإجهاد الحراري.
وأوضح أن حماية العامل مسؤولية مشتركة تبدأ من الإدارة العليا وتمتد إلى المختصين بالسلامة والصحة المهنية والمشرفين والعاملين في مواقع العمل، بما يجعل حماية العامل جزءًا أصيلًا من منظومة الإدارة اليومية للمؤسسة، وليس إجراءً مرتبطًا بموسم أو حملة محددة.
وأشار مدير عام الرعاية العمالية إلى أن وزارة العمل تلقت خلال فترة الحملة أكثر من ألف طلب للحصول على تصاريح العمل خلال فترة الظهيرة، حيث تمت مراجعة الطلبات والتحقق من مدى استيفائها للاشتراطات المعتمدة، واعتماد ما يقارب 79 بالمائة منها، أعقبتها زيارات ميدانية لمناطق الامتياز؛ للتأكد من التزام المنشآت ببنود التصاريح ومتطلبات حماية العاملين.
كما ركزت الحملة على الالتزام بضوابط العمل خلال ساعات الظهيرة في أشهر الصيف، بوصفها أحد التدابير الوقائية المهمة لحماية العاملين من مخاطر ارتفاع درجات الحرارة والتعرض المباشر لأشعة الشمس، حيث تابعت فرق الوزارة الميدانية مدى الالتزام بهذه الضوابط في مواقع العمل، وسجلت نسبة التزام تجاوزت 80 بالمائة.
وامتدت جهود حملة «صيف آمن 2026» إلى مواقع العمل والمجتمع من خلال تنفيذ الزيارات الميدانية للمواقع الإنشائية، وتنظيم الورش واللقاءات التوعوية مع أصحاب العمل، وتوزيع المطويات والمنشورات التوعوية، إلى جانب بث رسائل متنوعة عبر الشاشات الرئيسية، بما أسهم في توسيع نطاق الوصول إلى مختلف فئات المجتمع.
ووصلت رسائل الوقاية والسلامة إلى المدارس من خلال حملة «بصمة»، التي هدفت إلى تعزيز الوعي بأهمية السلامة وترسيخ مفاهيم الوقاية منذ سن مبكرة، بما يسهم في بناء جيل أكثر وعيًا بممارسات السلامة وأهمية المحافظة على الصحة في مختلف البيئات.
وأكد اللواتي أن نجاح جهود السلامة والصحة المهنية لا يقاس فقط بعدد الزيارات الميدانية أو البرامج والأنشطة التوعوية المنفذة، وإنما بما تحدثه من تغيير ملموس ومستدام في السلوك والممارسة داخل مواقع العمل، مشيرًا إلى أن طموح الوزارة يتجاوز حدود الحملات الموسمية إلى ترسيخ ثقافة تصبح فيها الوقاية جزءًا من القرار اليومي في بيئة العمل.
وقال إن هذه الثقافة تقوم على مشاركة جميع الأطراف في منظومة السلامة، بحيث يشارك العامل في حماية نفسه وزملائه، ويتحمل صاحب العمل مسؤوليته في توفير بيئة عمل آمنة، ويسهم المختص بالسلامة والصحة المهنية في اتخاذ القرارات والإجراءات التي تحمي العاملين وتعزز استدامة بيئة العمل الآمنة.
وأضاف أن وزارة العمل ستواصل خلال المرحلة المقبلة تطوير برامج التوعية والمتابعة، ورفع كفاءة المختصين، وتحسين آليات رصد المخاطر وتحليلها، والاستفادة من التقنيات الحديثة والتجارب الدولية، بما يواكب تطور بيئات العمل والتحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، ويسهم في تعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية في سلطنة عُمان.
وفي ختام كلمته، أعرب مدير عام الرعاية العمالية عن خالص الشكر والتقدير لجميع الجهات الحكومية والخاصة التي أسهمت في إنجاح حملة «صيف آمن 2026»، ولأصحاب العمل والمنشآت على تعاونهم والتزامهم، ولجميع العاملين والمشرفين والمختصين في مجال السلامة والصحة المهنية.
كما وجه الشكر إلى دائرة السلامة والصحة المهنية وجميع فرق العمل واللجان والمختصين في مختلف المحافظات، على جهودهم في التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتوعية، وإسهامهم في إيصال رسائل الحملة إلى مختلف شرائح المجتمع وقطاعات العمل، بما يعزز الشراكة في ترسيخ ثقافة السلامة والوقاية، ويدعم الجهود الرامية إلى توفير بيئات عمل أكثر أمنًا وصحة واستدامة.

هل وجدت محتوى هذه الصفحة مفيداً؟
Scroll to top