Create a ticket Create a ticket Share an idea Share an idea Send Frown Send frown Send Smile Send a smile Feedback
chat

المركز الاعلامي


أعلنت وزارة العمل اليوم منظومة الترقيات الجديدة للموظفين العُمانيين المدنيين في وحدات الجهاز الإداري للدولة، وذلك خلال لقاء إعلامي عُقد في فندق إنترسيتي بالخوير، استعرضت خلاله الوزارة المسارات الجديدة للترقية، والشروط والمعايير والضوابط المنظمة لها، وآليات التقييم والمفاضلة، ودور لجان الترقيات في الوحدات الحكومية.

وتأتي المنظومة في إطار تطوير الممارسات المرتبطة بإدارة الموارد البشرية في الجهاز الإداري للدولة، وتنظيم حركة الترقيات وفق آليات ومعايير واضحة، بما يعزز الارتباط بين الأداء والتطور الوظيفي، ويراعي في الوقت ذاته الاعتمادات المالية المخصصة للترقيات.

وتسري قواعد الترقية على الموظفين العُمانيين المدنيين في وحدات الجهاز الإداري للدولة من شاغلي الوظائف الدائمة، باستثناء الفئات الخاضعة لنظم وظيفية خاصة، التي تطبق عليها قواعد الترقية الواردة في نظمها الوظيفية.

ثلاثة مسارات للترقية

وقال محمد بن مبارك الكلباني، مدير عام المديرية العامة للتطوير وضمان الجودة بوزارة العمل، إن منظومة الترقيات تقوم على ثلاثة مسارات رئيسة، هي: المسار السريع (الترقية للأداء الاستثنائي)، والمسار المرن (الترقية بالمفاضلة)، والمسار الخاص (الترقية للاحتفاظ والاستقطاب)، موضحًا أن تعدد المسارات يتيح التعامل مع الحالات الوظيفية المختلفة وفق شروط ومعايير وضوابط محددة لكل مسار.

وأوضح أن المسار السريع يستهدف الموظفين ذوي الأداء الاستثنائي، ويشترط للترقية من خلاله مضي ثلاث سنوات على الأقل من تاريخ شغل الموظف للدرجة التي تسبق درجة الوظيفة المراد الترقية إليها، وحصوله على ثلاثة تقارير لتقييم كفاءة الأداء الوظيفي بمرتبة «ممتاز» وفق منظومة «إجادة»، وألا تتجاوز الترقية نهاية التدرج الوظيفي وفق نظام تصنيف وترتيب الوظائف الصادر بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم (10/2010)، فضلًا عن عدم وجود مانع من موانع الترقية.

وأضاف أن المسار المرن يقوم على المفاضلة بين الموظفين المستوفين لشروط الترقية وفق معايير محددة، وفي حدود الاعتمادات المالية المتبقية من المبالغ المخصصة للترقية بالمسار السريع.

وبيّن أن المفاضلة في هذا المسار لا تقتصر على استيفاء شروط الترقية وحسب، وإنما تراعي مستوى أداء الموظف وكفاءته وفق عناصر التقييم المعتمدة في المنظومة، ومن بينها تقارير الأداء وفق منظومة «إجادة» والكفاءة الفردية، بما يتيح ترتيب المستوفين للشروط وفق أسس موضوعية ومحددة.

وأشار إلى أن درجات الكفاءة الفردية تخضع لضوابط ونسب توزيع محددة، بما يسهم في الحد من المبالغة في التقييم وتحقيق قدر أكبر من التمييز الموضوعي بين الموظفين عند المفاضلة.

أما المسار الخاص، فأوضح الكلباني أنه يختص بترقية الاحتفاظ والاستقطاب، ويستهدف التعامل مع احتياجات الوحدات ومتطلبات المحافظة على الكفاءات واستقطابها، وفق الشروط والمعايير والضوابط المقررة لهذا المسار.

وأكد أن استيفاء الموظف لشروط أي من مسارات الترقية يمثل أساسًا لدخوله في إجراءات الترقية، فيما تتم الترقية في حدود الاعتمادات المالية المخصصة ووفق ترتيب المستحقين بحسب القواعد المنظمة لكل مسار.

لجان متخصصة لتنظيم إجراءات الترقيات

وقال الكلباني إن المنظومة تنظم عمل لجان الترقيات في وحدات الجهاز الإداري للدولة، حيث تُنشأ في كل وحدة لجنة للترقيات بقرار من رئيس الوحدة، تتكون من عدد فردي لا يقل عن ثلاثة أعضاء، على ألا تقل وظيفة رئيس اللجنة عن مستوى مدير عام، ويحدد قرار تشكيلها أمين سر لها دون أن يكون له صوت معدود في قرارات اللجنة.

وأوضح أن اللجنة تتولى استقبال طلبات الترقية المقدمة من التقسيم المختص، والتحقق من استيفاء المرشحين لشروط ومعايير وضوابط الترقية، ودراسة البيانات والمستندات المتعلقة بالترشيح.

وأضاف أن للجنة، عند الحاجة، مناقشة الرئيس الأعلى أو الرئيس المباشر، بحسب الأحوال، بشأن أسباب وأسس ترشيح الموظف للترقية، وذلك عندما لا يتضمن طلب الترشيح ما يكفي من المستندات والبيانات المؤيدة له، بما يضمن أن تستند إجراءات الترشيح إلى مبررات واضحة وقابلة للتحقق.

وأشار إلى أن اللجنة ترفع توصياتها بشأن الموظفين المستحقين للترقية إلى رئيس الوحدة في حدود الاعتمادات المالية المخصصة، وبذلك تمر إجراءات الترشيح والمفاضلة عبر مسار مؤسسي واضح يحدد الأدوار والمسؤوليات في عملية الترقية.

قرارات الترقية مرتان في العام

وأوضح الكلباني أن قرارات الترقية تصدر من رئيس الوحدة مرتين في كل عام، وتكون الترقية نافذة في الثاني من شهري يناير ويوليو، بما يوفر إطار زمني واضح لتنفيذ حركة الترقيات في وحدات الجهاز الإداري للدولة.

وبيّن أنه إذا اشتمل قرار الترقية على أكثر من موظف وكانت ترقيتهم بتاريخ واحد، فإن ترتيب أقدميتهم يكون بحسب أقدميتهم في الدرجة المرقى منها.

وأكد أن تحديد مواعيد الترقية يسهم في تنظيم دورة الترقيات، ويتيح للوحدات الحكومية والموظفين وضوح أكبر بشأن توقيت إجراءات الترشيح والدراسة وإصدار القرارات.

«إجادة» والأداء في منظومة الترقيات

وأشار الكلباني إلى أن منظومة «إجادة» تمثل أحد العناصر الأساسية في منظومة الترقيات، إذ يرتبط مستوى الأداء الفعلي للموظف بفرص تطوره الوظيفي وفق المسار الذي تنطبق عليه شروطه ومعاييره.

وأوضح أن هذا الربط يهدف إلى تعزيز ثقافة الأداء والتميز، بحيث لا تقوم الترقية على الأقدمية وحدها، وإنما تدخل ضمنها عناصر مرتبطة بالأداء والكفاءة والاستحقاق، وفق الضوابط والمعايير المحددة لكل مسار.

وأكد أن وضوح شروط ومعايير الترقية يمكّن الموظف من معرفة المتطلبات المرتبطة بتطوره الوظيفي، ويحفزه على تحسين مستوى أدائه وتطوير مهاراته وقدراته بما يتوافق مع متطلبات وظيفته ومساره الوظيفي.

منظومة تستهدف استدامة حركة الترقيات

وأكد الكلباني أن تطبيق الترقيات سيكون في حدود الاعتمادات المالية المخصصة لكل وحدة، وأن حركة الترقيات تنفذ سنويًا وفق الضوابط والمعايير المعتمدة، بما يحقق استدامتها وينظم استخدام الاعتمادات المالية المخصصة لها.

وأضاف أن تعدد مسارات الترقية يوفر إطارًا أكثر مرونة لتنظيم التطور الوظيفي؛ فالمسار السريع يرتبط بالأداء الاستثنائي، والمسار المرن يقوم على المفاضلة بين المستوفين للشروط وفق المعايير المحددة، فيما يعالج المسار الخاص متطلبات الاحتفاظ والاستقطاب.

واختتم الكلباني بالتأكيد على أن نجاح المنظومة يرتبط بوضوح المعايير والالتزام بالإجراءات المحددة، وقيام لجان الترقيات بدورها في التحقق من استيفاء الشروط ودراسة الترشيحات ورفع التوصيات وفق الأطر المنظمة، بما يعزز العدالة والشفافية والاستحقاق في حركة الترقيات.

هل وجدت محتوى هذه الصفحة مفيداً؟
Scroll to top